المعلمون بناة الاجيال
05/10/2017 Thursday
المعلم هذا العملاق الشامخ في عالم العلم والمعرفة وهو النور الذي يضيء حياة الناس وهو عدو الجهل , وهو الذي ينمي العقل ويهذب الأخلاق وهو يحمل أسمى رسالة وهي رسالة العلم والتعليم، هو أولى خطواتنا الثابتة نحو ميادين المعرفة وبحور العلم، إنا إذ ندرك ضخامة الدور الذي يقوم به المعلم يدفعنا لكي نتكلم عن عظم المسؤولية التي تقع على كاهله فما هذه الألوف من أبنائنا وفلذات الأكباد إلا غراس تعهدها المعلم بماء علمه فانبعثت وأثمرت وفاضت علما ومعرفة وفضلا.

مما لا شك فيه أن أولى الناس بهذا التبجيل والإجلال هو المعلم ، لأن اسمه مشتق من العلم ومنتزع منه فالمعلم يصيد ببحر علمه على الأرض القاحلة فتغدو خضراء يانعة ، إن المعلمين هم حماة الثغور ومربو الأجيال وسقاة الغرس وعمار المدارس المستحقون لأجر الجهاد وشكر العباد والثواب من الله يوم الميعاد.

ولقد ادركت القيادة الهاشمية باكرا الاهتمام بالمعلم وبناء الكوادر البشرية المؤهلة لدفع مسيرة البناء في أردننا الحبيب ولا شك أن المعلم التقط العديد من الرسائل من خلال المراكز والمبادرات التي أصبحنا نشاهد ثمارها اليوم من خلال إعداد المعلم إعداداً متميزاً من حيث الدورات والبرامج التدريبية وتأهيله وتنمية قدراته على نحو ملائم في جميع المجالات ليكون مواكباً لأحدث التطورات العالمية.

لقد حمل المعلمون الأمانة الغالية الملقاة على عاتقهم والرسالة الكبرى وهم أهل لذلك فيا معشر المعلمين - إنكم عاملون فمسؤولون عن أعمالكم - فمجازون عنها من الله ومن الأمة والتاريخ ومن الجيل الذي تقومون عليه - كيلا بكيل ووزناً بوزن فإن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ولكم من الله فضل جزيل .. ومن التاريخ والأمة ثناء جميل وإن قصرتم فقد أسأتم لأنفسكم ولأمتكم وضاع الكثير .

فيا معشر المعلمين قال رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم : "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"إنكم رعاة ومسؤولون عن رعيتكم وأنكم بناة ، والباني هو المسؤول عما يقع في البناء من زيغ وانحراف ،إن المعلم هو بمثابة الأب لتلاميذه ، فهو راعيهم ومرشدهم القويم الذي يأخذون عنه العلم وقبل ذلك التربية التي يحب أن يتصف بها أبناؤه.

فالمسؤولية في ذلك يلزمها الحزم والجهاد في سبيل الله بتلقين المتلقين أسمى الأخلاق والمعاملات الدينية وقدوة المسلمين هو معلمنا وحبيبنا وقائدنا صلى الله عليه وسلم - الذي قال فيه الخالق عز وجل ( لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ).

وأنتم بالتالي قدوتنا تتعاقب على أيديكم الأجيال وأنتم صانعي الرجولة والشهامة - وأنتم المرشدين - وأنتم السبب بعد الله في رقي المجتمعات .

رعاكم الله

فتحية ملؤها المحبة لكل معلم جاهد نفسه في سبيل بناء أجيال تذهب بالأمة إلى الرقي في كل المجالات ، وجعل من مهنته السامية قدوة تستحق الإقتداء بها.

عبدالرحيم الزواهرة

مدير عام هيئة شباب كلنا الاردن

  
 
شارك برأيك حول هذا الموضوع
 

 
 
 
الأخبار :: الإعلانات :: فرق العمل :: عن الهيئة :: اتصل بنا
هيئة شباب كلنا الأردن
جميع الحقوق محفوظة © 2016