أبو عودة: الشهيد التل صاحب رؤية وطنية وقومية
20/12/2015 Sunday
أحمد التميمي

إربد - قال المستشار السياسي لجلالة الملك عبدالله الثاني الأسبق ووزير الإعلام في حكومة الشهيد وصفي التل عدنان أبو عودة، إن الحديث عن الشهيد وصفي التل تكريم لأيقونة وطنية تنتصب في ذاكرة الأردنيين إلى جانب الأيقونة الأولى جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه.

وأضاف في ندوة "إحياء ذكرى الشهيد وصفي التل" التي عقدتها هيئة شباب كلنا الأردن في ديوان آل التل مساء أمس، إن من يقرأ تاريخ الشهيد في صباه بمدرسة السلط وشبابه في الجامعة الأميركية لا يمكن أن يغيب عنه أن وصفي التلميذ والطالب لم يكن مجرد شخص عادي يسعى لنيل شهادة علمية تمهيدا للحصول على وظيفة في الهيكل البيروقراطي الاردني، وإنما كان القارئ والمتمرد والمنظم لزملائه يبث اشارة تلو الاخرى بأنه صاحب رؤية وطنية وقومية يعمل على إنضاجها.

وقال ابو عودة ان وصفي كان زعيما في دور التكوين ومكوناته لم تقتصر على بيئته العائلية قبل الانتداب وبعده وقبل الاستقلال وبعده بل كانت ايضا في تكوينته التي خلقه الله سبحانه تعالى عليها ومنها اهتمامه بما حوله من نشاطات حياتية سياسية واجتماعية فكانت ملاحظاته النقدية الناجمة عن مزاجه النقدي والفضولي تشير الى تطلعه دائما نحو الأفضل فيعمل على تحقيقه.

وأشار ابو عودة الى ان دراسة الشهيد في الجامعة الاميركية فتحت له ابواب المجال للتفاعل مع عرب من أقطار أخرى، فوسعت أفقه وحملت تفكيره نحو التطلع لبيئة عربية افضل، ولعل من المهم تذكر معرفته باللغة الانجليزية التي شكلت نافذة له للإطلاع على العالم وتطوراته وديناميكياته، التي غذته بتطلعات العمل نحو تقدم بلده وأهله.

وتطرق ابو عودة الى البدايات التي جمعته مع الراحل الشهيد، وكانت بعد الاعتداء الاسرائيلي على قرية سموع عام 1966، حيث طالب الشعب في الضفة الغربية أن يسمح الأردن بدخول جيش التحرير الفلسطيني، ما اعتبره الشهيد ذريعة ستوظفها اسرائيل لاجتياح الضفة الغربية، "لكن تأثر الناس بالمد الناصري اوجد غمامة على العقول من أن جمال عبد الناصر سيحررهم فأدركنا عدم الفهم لديهم بموازين القوى والقواعد التي نعرفها".

واستذكر محطات متصلة بأحداث ايلول ومحاولات البعض الصاق تهمة ان الشهيد لم يعمل للقضية الفلسطينية، مؤكدا ان قضية فلسطين كانت هاجسه على الدوام، وان الاحداث المتواترة في السنوات التي تلت استشهاده تدحض هذه الادعاءات، وان مواقفه كانت على الدوام مع العمل العربي المشترك الهادف لتحرير فلسطين دون أي مواربة أو مصالح.

وقال أبو عودة إن "الافتقاد الذي نلمسه اليوم لروح الشهيد وصفي التل لهو خير دليل على خلوده وتطلع الناس الى رجالات يحملون فكره ومنهجه في العمل للصالح الوطني والعربي". وتلا الشاعر حيدر محمود قصيدتين شعريتين لروح الشهيد الاولى بعنوان "هو وحده وصفي"، جسد فيها مؤامرة اغتياله لخدمة أجندات دولية، فيما كانت الثانية مجموعة أبيات شعرية من قصيدة "يا خال عمار".

وكان المحامي عبد الرؤوف التل أكد أن وصفي كان صاحب مشروعٍ وسط محيط ملتهب، وأعلن مشروعه وتحدث عنه بجرأة لأن الآخرين لم يكن لديهم مشروع لفلسطين، فكان صاحب الرأي بضرورة تتبع الأرض المحترقة تحت أقدام الصهاينة. وقال إن الشهيد آمن بالديمقراطية والحياة النيابية لأنها صمام أمان لأي دولة.

وقال مدير الندوة طارق الناصر إن الهيئة ارتأت ان يكون احياء ذكرى الشهيد نهجا مؤسسا ومنتظما يربط بين الشخص والمكان فكان موعد انعقادها في ديوان آل التل لتجسد نموذجية الأردني وارتباطها الجغرافي والإنساني.

وأكد منسق الهيئة في محافظة اربد معن الحموري ان احياء ذكرى وصفي احياء لذكرى مؤلمة لكنها ستبقى عنوان انطلاقة جديدة،" نطل من خلالها على الراحلين الشخصيات الوطنية التي واكبت عهد الراحل جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه".

  
 
شارك برأيك حول هذا الموضوع
 

 
 
 
الأخبار :: الإعلانات :: فرق العمل :: عن الهيئة :: اتصل بنا
هيئة شباب كلنا الأردن
جميع الحقوق محفوظة © 2016