الشباب والرعاية الملكيه ... في عيد الملك
22/01/2015 Thursday
عمر حربي العشوش

لا يكاد يخلو خطاب أو حديث لجلالة الملك الإ ويتناول فية الشباب بإعتبارهم العمق الاستراتيجي للدولة الاردنية وأهم عنصر بشري وحيوي في المجتمع الاردني، وهم أحد معاول البناء والإنجاز للإستشراق مستقبل الوطن ، ودفع مسيرة التنمية الشاملة بابعادها المختلفة، وهو ما يلقي على الشباب مسؤوليات جسام تضعهم على طريق التحدي فضلا على أنهم الشريحة السكانية الاوسع وحيث تصل نسبة الشباب فيه ما دون سن الثلاثين الى حوالي 73% من أجمالي السكان، في الوقت الذي تعاني فيه الاردن من شح في الموارد وقلة الامكانيات ، لذا فقد جاء الاهتمام الملكي بكل وضوح وجلاء مدركا ما لشباب الوطن من أهمية بالغة في بنائه والرقي به إلى التحديث والعصرنة ، و كانت توجيهات جلالته دائما تعبر بكل وضوح على أن الارتقاء بالشباب من ثوابت النهج السياسي الملكي ومرتكزا في الخطاب السامي ، ومن هنا فقد استندت روئ جلالته إلى إطار مؤسسي واضح يقوم على الثقة بقدرتهم على التغيير وتحمل المسؤولية ، وصناعة المستقبل الذي هم طاقته الحيوية ، وهم أدواته وهدفه النهائي ، تحقيقا لإثبات قدرتهم على المنافسة والتنمية.

ومنذ أن تولى جلالته سلطاته الدستورية وضع الشباب على سلم الاولويات الوطنية قائلا ''ولأن الشباب هم مستقبل الأردن فإننا نؤكد على الاستمرار في رعايتهم وفتح المجال أمام طاقاتهم وامكانياتهم لتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة، وتمكينهم من المساهمة في بناء وطنهم''.

ويحرص جلالة الملك على عقد لقاءات متكررة مع شباب الوطن في اطار حثهم على المساهمة في صناعة التغيير نحو الافضل وتحديد اهدافهم بانفسهم ، وجسدت المكارم الملكية والاهتمام والمتابعة بالشباب محط أنظار صانعي القرار على الصعيد العربي و العالمي، خصوصا وهم يشاهدون على الواقع نجاح وحصاد الثمار الوفيرة للتجربة الأردنية في الاخذ بيد الشباب ودعمهم بكل السبل والوسائل ، وتمكينهم من قيادة المستقبل وفهم القضايا والتحديات العامة ، وهو ما دفع بالوطن للتقدم في شتى مناحي الحياة و بدا واضحا اهتمام جلالته بإحداث نقلة نوعية في التعليم بكل مراحله المدرسية والجامعية لضمان مستقبل أفضل للشباب وتحسين البيئة التعليمية بشكل عام والتوسع الكبير في أنشاء الملاعب والمنشأت الشبابية والرياضية ، لانهم سيسهمون بدور فاعل في تشكيل ملامح الحاضر، واستشراف آفاق المستقبل؛ لما يتمتعون به من مستويات تعليمية متنوعة وامتلاكهم لمهارات الحياة العصرية التي عكست واقع الاستثمار بالموارد البشرية والاقتصاد المعرفي، والتوجه الى فتح المجال أمامهم ونقلهم من مقاعد المشاهدين الى مقاعد المشاركين في جهود التنمية الوطنية ابعادها المختلفة ودعم جلالته الشباب من خلال ايجاد مبادرات ومكارم لحل مشكلة الفقر والتخفيق على البطالة وتأمين حياه كريمة للشباب الاردني.

وعمل جلالته على توفير مناخات داعمة للديمقراطية للشباب وأفساح المجال للتعبير عن الراي والأي الاخر وطرح الهموم والتجديات بكل شفافية ومسؤولية ودعم التنمية السياسية والاصلاح الديمقراطي والمشاركة في الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وتعزيز العمل التطوعي.

وأضاف جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله مكرمة ملكية سامية جديدة بتشكيل (هيئة شباب كلنا الأردن) عام 2006 لتحقيق الرؤية الملكية الثاقبة والهادفة لتكون مظلة للشباب الاردني ورعاية الشباب بالشراكة مع باقي المؤسسات الشبابية وإعطائهم مساحة أكبر وتحفيزهم على العمل المخلص المنتمي وإنتاج جيل واع ومنتج ومنتم مسلح بالعلم والمعرفة ، وأطلق عليهم لقب (فرسان التغيير) لإحداث التغيير الايجابي والفاعل والمؤثر في جميع نواحي الحياة سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية وحتى يلعبوا الدور البارز والحقيقي في المرحلة الحالية والمقبلة، وما زالت كلمات القائد في رسالته التي اعقبت تأسيس هيئة شباب كلنا الأردن متجذرة بكل فخر في اذهان كل الاردنيين ، حيث قال جلالته 'إن طموحاتنا وأهدافنا التي نسعى لتحقيقها كبيرة وتحتاج إلى تضافر جهد كل فرد من أبناء الوطن الغالي، وجميعنا مدعوون لدعم الشباب ورعايتهم واكتشاف طاقاتهم وإمكاناتهم لأنهم الأَولى بالرعاية والدعم، وثمة مسؤولية أيضا تقع على كاهل الشباب لإظهار وعيهم وإدراكهم لحجم التحديات، ولطبيعة التغيير الذي هم طاقاته الحيّة وأداته وهدفه النهائي، تحقيقا لإثبات قدرتهم على المنافسة والتميز والنهوض بإبداعاتهم التي سترسم كما ستساهم في تحديد ملامح المستقبل للوطن ولأجياله القادمة '.

ولعل من حسن الطالع اليوم أن الهيئة أصبحت من المؤسسات الرائده والمتميزة في العمل الشبابي والتنموي المنتشره في محافظات المملكه والتي تؤمن بالانفتاح والتشاركية والوصول الى الشباب في مختلف أماكن تواجدهم وتقدم مباردات وبرامج تسهم في تحسين واقع الشباب وظروفهم الأجتماعية والأقتصادية.

لقد أسهمت الجهود الملكية السامية في دعم واقع الشباب في الاردن وخلق المبادرات والمشاريع الخدمية والتنموية التي أمتدت لتطال المدن والقرى والارياف والبوادي على أمتداد الوطن ، تؤكد عزم القائد المفدى عبد الله الثاني الى المضي قدما في بناء الاردن النموذج لجعل الاردن واحة وإنموذج على الخارطة العالمية.

سيدي صاحب الجلالة في عيدك الميمون الذي هو عيد كل الشباب الاردني : نجدد الولاء ان نكون لكم جنودا أوفياء ونجدد العهد على أن نكون على خطاكم المباركة و نعاهد الله ونعاهدكم أن نفدي بدمائنا وارواحنا الأردن العزيز.

  
 
شارك برأيك حول هذا الموضوع
 

 
 
 
الأخبار :: الإعلانات :: فرق العمل :: عن الهيئة :: اتصل بنا
هيئة شباب كلنا الأردن
جميع الحقوق محفوظة © 2016